شرح
أنها قد زالت بدأت بالفريضة » « 1 » .
وقد ذهب سيّدنا الأستاذ إلى أنه يدلّ على رجحان الابتداء بالفريضة عند الاستيقان بالزوال ، كما يدلّ على رجحان التقديم بالنافلة قبل الاستيقان ، وهو لا ينافي جواز الابتداء بالفريضة قبل الاستيقان .
هذا على النقل المزبور ، ولكن نقل صاحب « الوسائل » هذه الرواية في باب صلاة الجمعة « 2 » بقوله : ( فإذ استيقنت أنها قد زالت فصلِّ الفريضة ) .
فأورد المقرّر على أستاذه بأنّ كلامه يعتبر تحقيقاً غير عرفي .
ولكن يمكن أن يقال لعلّ الأستاذ قد استفاد الرجحان من قوله عليه السلام : ( فإذا كنت شاكّاً فصلِّ الركعتين ) حيث لا وجه لذلك إلّابالرجحان ، إذ لم يفتِ أحد بوجوبه ، فيكون الأمر بالنسبة إلى الفريضة أيضاً كذلك لا من قوله : ( بدأت ) حتى يقال أنّه عليه السلام أراد بيان أنّه يجب عليك الصلاة بعد حصول اليقين ، فيدلّ على الوجوب ، إذ لم يقل أحد بوجوب الاتيان بالفريضة بعد الاستيقان .
ولكن التحقيق أن يقال : إن الوجوب ليس إلّابلحاظ لزوم وقوع الفريضة بعد الاستيقان ، لا لزوم الابتداء بها بعده بلا فصل ، كما توهّم ، فلا يبعد دعوى ذلك كما لا يخفى .
منها : الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديثٍ :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 58 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الجمعة ، الحديث 8 .