تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ، لم يجز التعويل على الظن ، فإن فقد العلم اجتهد ، فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلّى .
شرح
لا يخفى عليك أنّ تعبير فقهائنا في هذه المسألة مطلقٌ من حيث عدم جواز التعويل على الظن مع تمكن العلم ، بحيث يشمل اطلاق كلامهم الظن المطلق ومطلق الظن والظن الخاص ، كما أن ظاهر كلامهم كون المراد من العلم هو اليقين - كما قد صرح بذلك بعضهم - فلا يشمل الاطمئنان العرفي . فإذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ القول بعدم جواز الاعتماد على الظن مع التمكن من العلم وتحصيله ، مما قد ادّعى عليه الاجماع كما عن « مفتاح الكرامة » ، بل في « مجمع الفائدة والبرهان » و « المفاتيح » و « كشف اللثام » و « المدارك » أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً . إلّا أنه قد نسب الخلاف إلى الشيخ المفيد رحمه الله في « المقنعة » والطوسي رحمه الله في « النهاية » بل نسب صاحب « الحدائق » نسب ذلك إلى « الذخيرة » والمحقق في « المعتبر » ، كما قد صرّح أخيراً بالجواز في آخر المسألة ، فلا بأس أوّلًا بذكر أدلّة القائلين بلزوم تحصيل العلم وعدم جواز التعويل على الظن ، ثم التعرّض لأدلّة المخالف وملاحظة كيفية الجمع بينهما ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : قد استدلّ لذلك بأمور : الأمر الأوّل : أصالة حرمة العمل بالظن المستفادة من النهي الشرعي عن اتباع الظن ، ومن « إِنَّ الظَّنَّ لَايُغْنِي مِنَ الْحَقِّ