شرح
فيظهر من ذلك حكم سائر الأمثلة .
مع أنّ وجه الفارق بين سائر الأمثلة ، مع ما نحن فيه أوضح من أن يخفى ، لوضوح أن صلاة الجمعة أمر واحد ، لكن يختلف حكمها بالنسبة إلى حال المكلفين ، يعني أنّ المكلف يتعدد وينقلب ، دون المكلف بالنظر إلى المكلف به ، كما في المقام .
نعم ، يصح بالنسبة إلى العبد المعتق حال صلاة الجمعة ، حيث يثبت له الوجوب بعد العتق ، فيما كان قبله مخيراً ، وهو مثل ما نحن فيه من حيث المورد ، إلّا انه لا يغيّر من حيث الوجوب إلّابالتخيير والتعيين .
وكيف كان ، فان تكثير الأمثلة لا يوجب حلّ الاشكال والوقوف على حكم المسألة ، ونتيجةً للاختلاف الموجود في فتاوى أصحابنا ، لا بأس بالذهاب إلى الاحتياط ، كما عرفت .
فإذا عرفت حال الحكم في سعة الوقت ، فانّه يمكن الوقوف على حكم المسألة حال البلوغ بعد الفراغ فبناءً على المختار لابدّ من الإعادة على الأحوط ، بخلاف من ذهب إلى كفاية المأتي به عن الواقع .
كما يظهر أيضاً حكم حال ضيق الوقت ، فإنه لا يجوز له القطع ، بل له أن يكتفي به على ذلك القول ، بخلاف المختار ، حيث عليه أن يقطع صلاته لدرك إعادة الصلاة أداءً بركعة وما زاد ، عملًا بالاحتياط ، وإن كان الاحتياط هنا أضعف من القسمين السابقين ، إذا كان درك الصلاة التي كان قد تلبّس بها في الوقت أزيد من الصلاة الآتية ، حيث يحتمل حرمة القطع ، وهذا الاحتمال هنا أقوى ممّن