شرح
حيث قال عليه السلام : ( التراب أحد الطهورين ) أو ورد في قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا » ، وهكذا صار بمنزلة الوضوء والغسل في حصول الطهارة ، هكذا الأمر فيما نحن فيه .
وبناءً على هذا التنزيل ، فإن مرتبة من العلم ينزّل مرتبة العلم المطلق ، وبناءً على هذا فإنه يجب أن نبحث عن أنه هل ورد دليل يفيد التنزيل أم لا ؟
لا يقال : إنّ التمثيل يدلّ على خلاف المقصود ، حيث أنّ التيمم طهور عند فقد الماء الطاهر ، فكذلك في المقام ، حيث لا يجوز التعويل على الظن إلّامع عدم التمكن من العلم ، لا مع تمكّنه كما هو المدّعى .
لأنا نقول : بأنه ليس المراد من التمثيل إلّابيان أصل التنزيل ، وأمّا كيفيته فهي مرتبطة بكيفيّة لسان دليل التنزيل ، فربما لا يكون التنزيل إلّافي عرض العلم ، كما نشاهد في لسان بيان حجيّته الخبر ، فأنّ يونس بن عبد الرحمن كان ثقةً ، وبناءً على ذلك قال الإمام عليه السلام في حقّه : ( فكلّ ما يؤدي فعنّي يؤدي ) ، حيث كان المقصود من ذلك بيان إثبات حجّية قوله ، توسعة على العباد ، إذ ربّما كان الملاقاة مع الإمام عليه السلام ميسوراً ، وكان بامكان المستفتي الوصول إليه عليه السلام والسؤال منه ، وتحصيل العلم ، وبرغم ذلك فقد أجاز الشارع ترك تحصيل العلم والاعتماد على قول يونس الظني ، وهذا المعنى أمر شائع في العرف ، وهو ليس إلّا من جهة الدلالة على أنه يكفي في الشغل اليقيني الفراغ اليقيني ، بمعنى الحجّة الشامل للعلم والبيّنة وخبر الثقة مثلًا .
نعم ، لولا الدليل الوارد على التنزيل ، لكان مقتضى الأصل هو الاكتفاء