شرح
يتمكن من ادراك تمام الصلاة في الوقت .
إلّا أن يقال : إنّه يكشف بعد ذلك عدم وقوع النافلة في وقتها ، فيقطع حتى يدرك الصلاة ولو بركعة ، فيكون نظير ما لو اشتبه المكلف في الوقت وشرع بالنافلة ، ثم علم بدخول الوقت . فإنه وإن ادّعى صاحب « الجواهر » من الفرق بينهما ، إذ الشبهة الحاصلة في المقام لم تكن من البداية بل حدث تكليفه في الأثناء ، فلا اشتباه ولا خطأ حتى يظهر له ذلك ، وإنما تخيّل وتصور ذلك ، حيث أنّه لو علم عروض تلك الحالة له في الأثناء فربّما لا يقوم بقراءة الصلاة ، بل يصبر حتى يدخل في صلاته الواجبة .
وكيف كان ، فما ذكرناه أولى .
هذا إذا أدرك بركعة ، وإلّا ليس عليه أن يقطع صلاته ، وفي « الشرائع » : إنّه يبني على نافلته ولا يجدّد نيّة الفرض .
ولكن قد يقال : بأنه على القول بكفاية ما في يده ، فيجب تجديد نية الفرض ، وإن بقي من الوقت أقل من ركعة ، لاحتساب الصلاة من الفريضة ، فتصير الصلاة وكأنها وقعت بتمامها في الوقت .
فالأحوط هو إتمامها بما في الذمّة ، لامكان عدم شمول دليل ( من أدرك ) لمثل هذه الصلاة ، فعليه أن يتم صلاته أو نافلة أو فريضة ، وتظهر الثمرة بعدم جواز قطعها في الثاني دون الأوّل ، واللَّه العالم .