تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
شَيْئاً » « 1 » ، بل قد ادّعى دلالة الأدلّة الأربعة من الكتاب والسنّة والاجماع والعقل على حرمة العمل به . وفيه : وهو ممنوع أوّلا بما ستطلّع عليه من وجود الدليل على الجواز ، وما يدلّ على عدمه يحتمل أن يكون المراد فيه هو الاعتماد على الظنون في أصول العقائد لا الفروع ، كما تكفل الشيخ الأعظم جوابه تفصيلًا في « الرسائل » . وثانياً : إنّ العمل على اطلاق تلك الأدلّة غير صحيح ، للقطع بصحة الاعتماد على الظن الخاص كالبيّنة ، فعلى فرض تسليم صحة تلك الدعوى ، فهي ثابتة في الظن المطلق لا في مطلق الظن ، حتى يشمل الخاص منه . الأمر الثاني : إن قاعدة الشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، حيث أن الأمر قد تعلّق بصلوات موقتة بالأوقات ، فتكون الأوقات شرطاً لها ، فلابدّ في حصول امتثال الأمر من تحصيل احراز وجود الشرط حتى يحصل القطع بالفراغ ، وهو لا يحصل إلّاباليقين ، لأن الألفاظ الواردة مثل ( دلوك الشمس ) و ( ذهاب الحمرة ) و ( طلوع الفجر الصادق ) موضوعة للأمور النفس الأمرية ، ومستعملة في معانيها النفس الأمرية ، فلا يحصل الامتثال إلّابالعلم بها . أقول : وبرغم صحة ما ذكر ، إلّاأنه قد يدلّ الدليل على كفاية شيء في مقام العمل ، فحينئذٍ يجوز التعويل والاعتماد عليه ، فلولا الدليل القائم على كفاية مرتبة من العلم - وهو الاطمئنان مثلًا - لكان ينبغي أن نقول بمثل ما قاله ، كما ترى بأن الطهارة المائية شرط للصلاة ، ولكن ورد دليل على تنزيل التراب منزلة الماء
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 36 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 230 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني