تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
مانعاً عن تنجز التكليف بالآخر . وإن شئت قلت : مرجع الأمرين لدى التحليل إلى مطلوبيّة ايجاد الطبيعة المعهودة في كل يوم مرةً على الاطلاق ، في حالتي الصغر والكبر ، وقضية كونها كذلك حصول الاجتزاء بفعلها مطلقاً . . . إلى آخر كلامه ) « 1 » . وجه الظهور يمكن أن يكون لأجل تحصيل الثواب في تحقّق المطلوب الشرعي ، كلٌّ على حسب حاله من الصغر والكبر ، لا من حيث كفاية العمل واجتزائه عما هو المطلوب الواجبي ، إذ العرف يرى الفرق بين تلك الحالتين في الخارج . ووحدة الخطاب في ذلك لكل منهما ، لا يوجب ذلك ، وإلّا يلزم القول بكفاية عمل المجنون حال الجنون ، والنائم حال النوم إذا أفاق حال الصلاة ، أو استيقظ في حالها ، كافياً عما يقع في حال إفاقتهما . مع أنّ التكليف لهما متحدٌ مع تكليف سائر المكلفين . وحديث الرفع ، كما يرفع التكليف عن الصبي ، يرفعه عنهما . ولعلّ الوجه في عدم الكفاية ، هو كون البلوغ والعقل كما هما شرطان لأصل التكليف ، كذلك يحتمل أن يكون شرطاً في تحقق قصد امتثال الأمر وقصد القربة ، وهما مفقودان عنهما ، كما فقد عن الصبي ، فيحتمل بعد ورود دليل الرفع ، وتخصيص دليل التكليف بخصوص البالغين ، لزوم إتيان جميع أجزاء الواجب وشرائطهما في حال البلوغ ، إلّافيما يعلم من الخارج عدم شرطية البلوغ في
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 67 .