شرح
الندب حتى بعد الاشتغال بالعمل ، واحتمال صيرورته واجباً بعده - نظير الحج المندوب - خلاف القاعدة .
هذا ، مضافاً إلى أنه لو سلّمنا شمول النهي للمندوب أيضاً ، فلا يقتضي وجوب الاتمام كونه مسقطاً للفريضة ، لأن النهي عن الابطال لازم أعمّ من الإجتزاء .
مع أنّه يمنع شمول اطلاقه حتى في مثل ضيق الوقت ، المستلزم لتفويت صلاة الواجب عن الوقت .
وما ذكره الهمداني رحمه الله في « المصباح » بأن وجه سقوط الفرض ، بواسطة وجوب الاتمام ، ليس إلّامن جهة الاتيان بما هو المطلوب منه ايجاده من الطبيعة المعهودة الشرعية .
ليس على ما ينبغي ، لامكان أن يكون وجه وجوب الاتمام ، هي حرمة الابطال من حيث نفس العمل بواسطة الاشتغال به ، لا من جهة كفايته عنه ، إذ الثاني يحتاج إلى دليل آخر يدلّ عليه ، كما لا يخفى .
ويظهر عما ذكرنا ، للجواب عن الدليل الثاني : لأن دعوى وحدة المتعلّق والمكلف به ، في حالتي البلوغ وعدمه غير جارٍ في المقام ، كما ذهب إليه المحقق الهمداني بقوله في « المصباح » :
( ولكن قضية اتحاد متعلق الأمرين - كما هو المفروضس موضوعاً في كلمات الأصحاب الباحثين عن عبادة الصبي الآتي بوظيفة الوقت ، ويساعد عليه ما دلّ على شرعيّة عبادة الصبي ، كون حصول الطبيعة بقصد امتثال أحد الأمرين