شرح
حسنات آبائهم ، فلو لم تكن أعمالهم مشروعة ، لما ترتبت عليها الثواب .
فإذا ثبت شرعية عبارات الصبي ، فعلى هذا لا فرق في صحة طهارته بين أن يبلغ في أثناء الطهارة بما لا يبطلها أو بعد الطهارة .
فإذا علمت الحكم في الطهارة ، فلنصرف عنان الكلام في الصلاة فيما إذا بلغ فيأثنائها مع سعة الوقت ، فهل الصلاة تكون كالطهارة بحيث يكفي وجودها في حال الصبا ، أو المركب من الصبا والبلوغ ، ويجزي عن واجبه أم لا يكفي ؟
ففيه خلاف :
فقد ذهب إلى الكفاية أكثر المتأخرين ، خصوصاً مثل السيّد في « العروة » وأكثر أصحاب التعليق لولا الكل ، تبعاً للشيخ في « المبسوط » والعلّامة في « المختلف » والمحقق الفقيه الهمداني في « المصباح » .
خلافاً لجماعة كبيرة من الأصحاب ، بل ادّعى أنه الأشهر ، بل في « المدارك » نسبته إلى « خلاف » الشيخ ، وأكثر الأصحاب ، كما عليه المحقق صاحب « الشرائع » وصاحب « الجواهر » و « الحدائق » والمحدث الأمين الاسترآبادي ، بل الشهيد الأول والمحقق الثاني ، والعلّامة في غير « المختلف » ، كما يستفاد صحة انتساب ذلك إليهم من كلام صاحب « الجواهر » في آخر كلامه هنا .
والدليل الذي استُدلّ به للكفاية وجوه عديدة وهي :
الوجه الأوّل : ما عن العلّامة في « المختلف » بأنها صلاة شرعية يجب إتمامها ، ويدل على ذلك قوله تعالى : « وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ » « 1 » - كما في
هامش
( 1 ) سورة محمّد : الآية 33 .