شرح
احتمال عدم ارتفاع الحدث بذلك ، وهذا ما ذهب إليه كثير من الأصحاب ، مثل صاحب « كشف اللثام » و « البيان » و « الذكرى » و « التحرير » و « المنتهى » و « جامع المقاصد » وغيرها ، حيث حكموا بتجديد الطهارة ، ولزوم الوقت لادراكها .
ويقوى هذا القول ، على مبنى كون الطهارة أمراً معنوياً غير الغسلتان والمسحتان ، مضافاً إلى قصد القربة .
ومع ملاحظة قوّة احتمال أن تكون عبادات الصبي شرعيّة ، لأجل ما يستفاد ذلك من الأدلّة الواردة في حكم ما ليس فيه أمر ونهي وتكليف ، هذا فضلًا عن ورود القضيّة بصورة الحكاية عما وجدت في الصلاة وغيرها من المصلحة ، مثل قوله عليه السلام : ( الصلاة خيرُ موضوعٍ مَنْ شاء استقلّ ومن شاء استكثر ) وقوله عليه السلام : ( الصلاة قربان كل تقي ) ونظائر ذلك ، مضافاً إلى وجود الأمر بالأمر ، حيث ينتهي إلى أمر المولى ، مثل ما ترى في قول اللَّه عزّوجلّ : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا » « 1 » ، ومثل قوله عليه السلام : ( مروا صبيانكم بالصَّلاة ) ، وأمثال ذلك حيث يدلّ على وجود الأمر لهم .
مضافاً إلى إمكان دعوى شمول العمومات الواردة مثل قوله : ( أقيموا الصلاة ) ، و ( صلّوا ) ، غاية الأمر قد خرجوا من الحكم الالزامي بواسطة حديث الرفع ، الوارد لأجل الامتنان على الأمّة ، المستلزم لرفع المؤاخذة والتكليف ، فيصير الأمر في حقهم غير الزامي ، مع وجود أصل المصلحة في حقّهم .
بل يؤيد ذلك ما ورد في كثير من الأخبار ، بأن ثواب أعمالهم يُضاف إلى
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 132 .