الثانية : الصبي المتطوع بوظيفة الوقت ، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة ، فالوقت باقٍ ، يستأنف على الأشبه . وإنْ بقي من الوقت دون الركعة ، بنى على نافلته ، ولا يُجدّد نيّة الفرض .
شرح
ولا يخفى عليك أنّ المسألة ذات صور أربعة أو أزيد ، وهي :
تارة : يفرض البلوغ بعد الاتيان بالصلاة ، والفراغ عنها في أثناء الوقت .
وأخرى : بلوغه في أثناء الوقت والصلاة .
ثالثة : يفرض وقوع البلوغ في الأثناء مع سعة الوقت .
ورابعة : الفرض السابق لكن مع ضيق الوقت .
وفي هذه الصور ، تارة : يفرض بحيث لو قطع صلاته لتمكن من درك ركعة أو أزيد من الوقت .
وأخرى : لا يدرك ذلك .
الصورة الأولى : وهي فيما لو بلغ الصبي في الأثناء مع سعة الوقت .
وبوضوح حكم هذه الصورة يتضح حكم كثير من الوجوه السابقة ، هذا كله بعد الفراغ عن كفاية الطهارة المحصّلة في حال قبل البلوغ ، - كما عليه الأكثر ، بل المخالف فيه شاذ - لو قلنا بشرعية عبادة الصبي ، لأن المعتبر في الطهارة الشرعية ليس إلّاالغسلتان والمسحتان ، مع قصد القربة ، وارتفاع الحدث يحصل حتى مع الطهارة المندوبة عندنا كالواجبة .
نعم ، على القول بتمرينيّة عباداته ، قد يرد الاشكال في طهارته ، لامكان