تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثانية : الصبي المتطوع بوظيفة الوقت ، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة ، فالوقت باقٍ ، يستأنف على الأشبه . وإنْ بقي من الوقت دون الركعة ، بنى على نافلته ، ولا يُجدّد نيّة الفرض .
شرح
ولا يخفى عليك أنّ المسألة ذات صور أربعة أو أزيد ، وهي : تارة : يفرض البلوغ بعد الاتيان بالصلاة ، والفراغ عنها في أثناء الوقت . وأخرى : بلوغه في أثناء الوقت والصلاة . ثالثة : يفرض وقوع البلوغ في الأثناء مع سعة الوقت . ورابعة : الفرض السابق لكن مع ضيق الوقت . وفي هذه الصور ، تارة : يفرض بحيث لو قطع صلاته لتمكن من درك ركعة أو أزيد من الوقت . وأخرى : لا يدرك ذلك . الصورة الأولى : وهي فيما لو بلغ الصبي في الأثناء مع سعة الوقت . وبوضوح حكم هذه الصورة يتضح حكم كثير من الوجوه السابقة ، هذا كله بعد الفراغ عن كفاية الطهارة المحصّلة في حال قبل البلوغ ، - كما عليه الأكثر ، بل المخالف فيه شاذ - لو قلنا بشرعية عبادة الصبي ، لأن المعتبر في الطهارة الشرعية ليس إلّاالغسلتان والمسحتان ، مع قصد القربة ، وارتفاع الحدث يحصل حتى مع الطهارة المندوبة عندنا كالواجبة . نعم ، على القول بتمرينيّة عباداته ، قد يرد الاشكال في طهارته ، لامكان