شرح
والمغرب بعد ما رخّص في إيقاعهما قبل شريكتهما في الفرض ، لا تقعان إلّافي وقتهما الحقيقي ) انتهى كلامه .
والحاصل : إنّ الصور التي يمكن تصويرها وفرضها من حيث الحقيقة والتنزيل ، في كل واحد من صلاتي الظهر والعصر من حيث الوقت ، أربعة :
بأن يكون بالحقيقة في كليهما ، أو بالتنزيل فيهما ، أو الحقيقة في الظهر والتنزيل في العصر ، أو عكسه .
وقد عرفت ظهور كلام المحقق الهمداني في الأوّل ، خلافاً لصاحب « الجواهر » حيث يظهر من كلامه تأييد صورة الرابعة ، بأن يكون العصر واقعاً في وقته حقيقة ، أي إن الوقت يكون للعصر حقيقةً ، أما الظهر فإن الوقت بالنسبة له تنزيلي ومجازي .
ولكن الذي يظهر من كلام صاحب « الحدائق » هو الاشكال في أصل الفرع ، أي جواز الاتيان بالظهر قبل العصر ، فيما إذا كان قادراً على أداء خمس ركعات ، بدعوى عدم وجدان دليل يدل عليه ، وتضعيفاً لدليل ( من أدرك ) .
وهكذا ثبت أنّالقول باختصاص الأربع للعصر أيضاً مما لا دليل عليه ، بخلاف العشاء ، حيث يدل الدليل على كون الأربع الباقي من الوقت كان للعشاء ، فليس له أن يأتي بالمغرب قبله . ومن هنا تفترق الصورتان عنده ، فقد ذهب إلى الاحتياط في الظهرين ، وإلى تقديم العشاء فيما إذا بقي من الوقت ، أربع ركعات دون المغرب .
هذا حاصل ما وجدناه من الأقوال .
ولكن التحقيق أن يقال : إنّ لنا دليلًا دالًا على أنّ الأربع الباقي من آخر