شرح
المقام ، إلّاأنّه يتمّ على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة ، وأمّا على القول بجوازه ومرجوحيّته ، فالإتيان بالنافلة حينئذٍ يكون برغم مرجوحيته جائزاً ، وهو لا يوجب كونها قضاءاً أو حراماً ، كما أراد الخصم .
واحتمال كون المراد من النهي عن التطوّع في وقت الفريضة ، هو المبتدأة لا الرواتب وغيرها .
غير وجيه ، لاستلزامه خروجه عن مورد الرواية ، لأنّ هذا النهي كان وارداً في الراتبة - كما عرفت حديثه في نافلة الظهرين - فإخراج ما هو المتعيّن أمر بعيدٌ عن منطق العقلاء .
نعم ، إطلاقه يشمل المبتدأة لعموم التعليل ، لكونه جارياً في مطلق النوافل .
كما أنّ احتمال اختصاص ذلك لخصوص نافلة الظهرين ضعيف ، لعدم انحصار الأخبار بمثلها ، حيث لا خصوصيّة فيهما ، خصوصاً مع ملاحظة لسان التعليل الدال على العموم .
فالجواب هو ما عرفت من أنّه يتمّ على ذلك القول .
وثانياً : عدم تماميّة الاستدلال ، حتّى على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة ، أو على القول بكون النهي تنزيليّاً ، إلّاأنّه كالتحريمي يوجب التقييد لإطلاقات النافلة ، لأنّ الكلام إنّما هو في أنّ النافلة في نفسها وطبعها الذاتي الأول من دون عروض عارض خارجي ، هل ينتهي وقتها بذهاب الحمرة ، أو يمتدّ وقتها بوقت الفريضة ، وهو لا ينافي أن نعتقد بالثاني ، إلّاأنّه بواسطة تقارن التطوّع مع وقت الفريضة ، ترتب على اتيانها الحرمة ، لكن الحرمة ناشئة من جهة