شرح
وأخرى : بواسطة الانجبار بعمل الأصحاب ، حيث يكشف عن علمهم بصدور الحديث ، خصوصاً ممّن هو قريبٌ لعصر الأئمة عليهم السلام ، فإنّ مثل هؤلاء أقرب زماناً من غيرهم وكانوا متمكنين من معرفة صحة الخبر وعدمها فعلى هذا لا يوجب ضعف السند عندنا مانعاً عن جواز العمل بمثل هذه الأخبار .
وثانياً : من دعوى الاجماع هنا ، لعدم وجود مخالف إلّامن شاذّ لا يعتد بمخالفته .
وفيه أوّلًا : اختصاص ما ورد من طرقنا بصلاة الغداة ، ومن غير طرقنا ما يعمها وغيرها من الصلوات لكنه لا فائدة فيه .
ودعوى الغاء خصوصية المورد حتى يمكن لنا أن نتعدى في الحكم من صلاة الغداة إلى غيرها .
مدفوعة ، بأنّ الحكم حيث كان مخالفاً للقاعدة ، يستوجب الاقتصار على خصوص المورد .
ولكنه مندفع أوّلًا : بأنّه ليس ما ورد في طرقنا منحصراً بخصوص صلاة الغداة ، لما ترى في نقل « الذكرى » و « الخلاف » من ورود صلاة العصر واضافتها ، فبعد إلحاق العصر إلى الغداة ، فلا مانع من القول بجواز تعميم الحكم وتسريته من خصوص المورد إلى عموم الصلوات لعدم خصوصية في صلاتي الغداة والعصر .
وما ذكره من الاحتمال بأن يكون المراد من ( الإدراك ) في الغداة ، في مقابل ( القطع ) الوارد في ذيل حديث عمّار ، من أنّه إذا لم يدرك إلّاأقل من ركعة فليقطع صلاته ، وهو يفيد أنّه إذا أدرك ركعة واحدة - سواءً في خصوص الأداء أو القضاء -