تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
وثانياً : إنّ توسعة الوقت بالمعنى المذكور تعدّ مخالفاً للنصوص والفتاوى من تحديد وقت المغرب بالغروب الشرعي ، حيث تأبى تلك الأدلة عن تخصيصه بذلك في حال الاضطرار ، فالأولى هو التنزيل في الحكم لا الموضوع والوقت ، كما لا يخفى . فالتمسك بتلك الأدلّة المعتضدة بالاجماع وعمل الأصحاب أمر مقبول وخالٍ من الاشكال عندنا . هذا هو القول الأوّل في المسألة . القول الثاني : للسيد المرتضى قدس سره ، حيث ذهب إلى أنّه يأتي بالصلاة الكذائية قضاءاً لا بنية الأداء ، واستدل على مسلكه بثلاثة أدلّة : أوّلًا : بأن خروج الجزء يوجب خروج المجموع . وثانياً : بأن الركعة المدركة وقعت في وقت الركعة الثانية عند التحليل . وثالثاً : لصدق عدم فعلها في الوقت ، مع ملاحظة التمام ، بل بها يصدق الفوت أيضاً . ولكن كلها مخدوشة : وأمّا الأوّل : لأن دعوى خروج الجزء موجبٌ لخروج المجموع بنفسه ليس بتمام حقيقته ، بل لزومه هو التلفيق والتركّب الآتي الذي ذهب إليه بعض ، حيث لا يصدق عليه الأداء ولا القضاء . اللّهم إلّاأن نقول بأنّ معنى ( القضاء ) هو عدم وقوع تمامها في الوقت ، وهو أوّل الكلام ، ولكن هذا متوقفٌ على عدم ورود نصّ على التنزيل ، والمفروض