تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
أجزاء الركعة الواحدة ، كما هو المحكيّ عن الشهيد رحمه الله في « الذكرى » مشكلٌ جداً ، كما سيأتي بحثه إن شاء اللَّه في كتاب الخلل . وهذا القسم من الأقسام قد وقع فيه الاختلاف ، وما وقع ، أو يمكن أن يتصور وقوعه يكون على ثلاثة أقسام : القسم الأول : وهو المختار لأكثر الفقهاء ، كما في « الجواهر » في ذيل كلام المصنف ، قال : الأشهر بل المشهور ، بل عم « الخلاف » الاجماع عليه . بل لعلّه كذلك عند المتأخرين ، كما ترى كلام السيد في « العروة » وأصحاب التعليق عليها متّفقون عليه في الجملة . والدليل عليه : هو المستفاد من مضامين الأحاديث الدالّة على أنّ ( الصلاة على ما افتتحت عليه ) ، ووجود خاصية الأداء من جريان الأحكام عليه ، ولا يترتّب أحكام القضاء على مثله ، وهو مثل ترتيب الفائتة السابقة عليها ، يعني بأن عليه أن يقضي الظهر الذي فاته مثلًا ، ثم الاتيان بالعصر الذي بقي من الوقت لها ركعة واحدة ، بل لابدّ عليه الاتيان بالعصر أوّلًا ، حتى عند من ذهب إلى كونه قضاءاً . هذا فضلًا عن دلالة دليل ( من أدرك ) الذي اتفق الأصحاب على العمل به ، حيث يكون مفاده تنزيل من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت ، بمنزلة إدراك تمامها اختياراً ، حتى من جهة المشاركة في الأحكام التي منها نية الأداء . وحيث بلغ الكلام إلى هنا ، فلا بأس بذكر أحاديث الأخبار التي استفيد منها دليل ( من أدرك ) ، وملاحظة مدى دلالتها ، وما أورد عليها ، وما يمكن أن