تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
« أحكام المواقيت » أمّا أحكامها ، ففيه مسائل : الأولى : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة ، كالجنون والحيض ، وقد مضى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة ، وجب عليها قضائها ، ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر .
شرح

أحكام المواقيت

اعلم بأنه تارة : يكون الوقت متّسعاً لاتيان الطهارة ، وسائر الشرائط اللازمة المعتبرة في الصلاة - كالستر والقبلة وتحصيل الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر ، وغير ذلك من الأمور - وأداء الفريضة ، ففي هذا القسم إذا أهمل المكلف واجبه الشرعي ولم يقم بأداء الفريضة بين الحدين وفي المتسع من الوقت ، فإنه يجب عليه القضاء بلا إشكال ولا خلاف ، بلا فرق في ذلك بين كون الوقت المتسع لأداء الصلاة حصل في بداية الوقت - كما هو الغالب في مثل الحائض - أو كان في أثناء الوقت - كما قد يتفق في مثل الجنون ، إذا حصل له الإفاقة بمقدار ذلك ، وكما في الاغماء إذا أفاق منه كذلك - فإنه يجب عليه القضاء . وسبب وجوب القضاء عليه واضح ، لأن التكليف صار منجزاً عليه بحصول شرائطه ، مما له من الخصوصيات ، فيدخل تحت الدليل الدال على أنّه ( من ترك الفريضة وفات منه في الوقت فعليه القضاء ) بأن يقوم بامتثال وأداء الواجب الذي