تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
ومخالف للاجماع ، لعدم العثور على فتوى من الأصحاب يوافق هذا الاطلاق وجود الفتوى فيه . كما أنّ هنا بحثٌ في أنّه لو قلنا بالمنع ، فهل يشمل ذلك حتى ما لو نذر التطوّع في وقت الفريضة أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن عنوان الشيء يتبدل بعد النذر وينقلب من المستحب إلى الواجب . وكون الاعتبار بحاله قبل النذر - الذي كان نافلة - في عدم الجواز ، بعيد . نعم لا نذر له في خصوص الوقت الذي كان متلبساً للحاضرة والفائتة ، بل يصحّ منه النذر إذا نذر مطلقاً غير مقيدٍ ، وإن كان قصده قد تحقق حين توجه الخطاب إلى الحاضرة والفائتة . واحتمال الاكتفاء حتى في هذه الصورة ، مشكلٌ لاشتراط مشروعية النذر ورجحانه - والحرمة أو الكراهة مع عدمهما - قبل النذر ، وهو مفقود في المقيّد بذلك الوقت . هذا تمام الكلام في مسألة جواز التطوّع في وقت الفريضة ، وقد عرفت مختارنا فيها ، واللَّه الهادي إلى سبيل الرشاد .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 194 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني