تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الأول منها بل عليه فتوى السيد الأصفهاني في « الحاشية » على « العروة » . والظاهر كون هذا القسم الأخير أيضاً موردٌ ( تسالم الأصحاب في وجوب القضاء ، على حسب مقتضى القاعدة ، لأن ايجابهم لزوم اتّساع الوقت بمقدار يمكن فيه أداء الفريضة وتحصيل الشرائط كلّها ، كان لمن لم يكن واجداً لها بحسب النوع ، ومنصرف محط كلامهم عمّن كان واجداً لها ، وكان قادراً على أداء الفريضة بمقدار ما هو الواجب منها ، مع الشرائط اللازمة الضرورية لإقامتها ، فالحكم بوجوب القضاء في مثل ذلك - كالقسم الأوّل - غير بعيد . إلّا أنه يرد عليه : بأن القاعدة في وجوب القضاء ، هو صدق الفوت لمن قد تعلّق به التكليف الفعلي المنجّز في الجملة ، لا المنجز من جميع الجهات ، وذلك لما نشاهد من لسان الشرع والمتشرعة من وجوب القضاء لمن غلب عليه النوم أو الإغماء في تمام الوقت ، مع أنّه لا تكليف تنجيزي عليهما ، بل حينما يفيق من اغمائه أو نومه يعلم فوت الصلاة منه ، بناءً على هذا فان القاعدة في وجوب القضاء هي مجرّد وجود التكليف في الجملة لا التكليف الفعلي من جميع الجهات . فإذا عرفت ذلك ، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة ما يصدق فيه الفوت من جهة أنّ القضاء شرعاً معلقٌ عليه ، كما ورد في بعض الأحاديث ، مثل النبوي المشهور الوارد من غير طرقنا والمشهور في ألسنتنا والمعمول به عند الأصحاب من