شرح
فات عنه خارج الوقت ، وهذا مما لا كلام فيه ولا خلاف .
أما الكلام والخلاف وقع في القسم الثاني ، وهو :
فيما إذا لم يكن الوقت متسعاً بذلك المقدار ، بل اتّسع لمقدار أداء الفريضة فقط ، أي كان الوقت بمقدار له أن يقوم بالواجبات من الصلاة دون غيرها ، أو اتسع بأزيد من أدائه الفريضة وتحصيل الطهارة دون سائر الشرائط ، ففي هذا الفرض لو لم يقم بأداء ما هو متمكنٌ منه في هذا الوقت المحدود ، وفاتته الصلاة هل يجب عليه القضاء أم لا ؟
ففي « الجواهر » تبعاً للمصنف ، حيث قال :
( ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر ) ، قال : الأشهر بل المشهور ، بل المجمع عليه نقلًا ، إن لم يكن تحصيلًا ، خلافاً للمحكي عن ظاهر ابن الجنيد وبابويه والمرتضى ، انتهى .
وتفصيل هذا البحث قد مضى في كتاب الحيض ، ولابدّ من الرجوع إليه ، وأنّ هؤلاء الثلاثة من الأعلام ذهبوا إلى أنه يكفي في وجوب القضاء درك الأكثر من الفريضة .
ونحن نزيد عليه ، أنّه قد يشاهد من بعض كلمات الأصحاب ، من الحكم بالاحتياط بوجوب القضاء ، فيما إذا اتّسع الوقت بمقدار أداء الفريضة مع تحصيل الطهارة ، دون سائر الشرائط ، أو فيما إذا اتّسع الوقت بحيث يقدر على أداء الفريضة فقط دون الطهارة وغيرها من الشرائط ، لمن كان واجداً للطهارة وسائر الشرائط ، كما يشاهد ذلك ممّا احتاط فيه الشيخ الأعظم في « حاشيته على كتاب صراط النجاة » لصاحب « الجواهر » - على ما هو المحكي عنه في القسم