شرح
الشاملة للفائتة أيضاً ، فضلًا عن دلالة بعض الأخبار الخاصة الواردة في الفائتة على الجواز :
منها : الخبر الموثق المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل نام عن الغداة ، حتى طلعت الشمس ؟
فقال : يصلّي ركعتين ، ثم يصلّي الغداة » « 1 » .
واحتمال وجود الخصوصية في قضاء صلاة الغداة ، وجواز التنفّل فيها ، مما لا يمكن المساعدة عليه .
منها : الخبر الذي رواه السيد ابن طاووس ، الذي قد مضى آنفاً « 2 » ، حيث قال فيه عليه السلام : ( يؤخر القضاء ، ويصلّي صلاة ليلته تلك » .
مضافاً إلى الخبر الذي رواه الشهيد الثاني رحمه الله في « الروض » عن نوم الرسول صلى الله عليه وآله وإتيان ركعتي الفجر قبل الفريضة في القضاء « 3 » ، إذا سلّمنا سلم أصل المسألة ، خصوصاً مع ورود التفصيل فيه بين الحاضرة والفائتة في جواب الإمام عليه السلام ، عندما اعترض عليه الحكم بن عتيبة وأصحابه ، حيث أجاز عليه السلام ذلك في الفائتة دون الحاضرة ، وإن لم يفت على طبقه أحد ، بخلاف عكسه .
فمع وجود هذه الأخبار المطلقة والخاصة ، لا مجال للشبهة وإن الحكم هو الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .