تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
قال : يؤخر القضاء ويصلّي صلاة ليلته تلك » « 1 » . حيث يدل على جواز تقديم نافلة الليل لمن عليه صلاة الفائتة . هذه جملة الأخبار الدالّة على جواز التنفل بالاستقلال . بل يمكن تحصيل الجواز - فضلًا عن الأخبار الخاصة الواردة في المقام - إذا تمسّكنا بالأخبار الواردة في تجويز العدول من الفريضة إلى النافلة لكي يدرك الجماعة ، مع كونه في وقت الفريضة ، بل وهكذا للمسافر إذا ورد عند قوم ، وأراد الدخول في جماعتهم ، من الأمر بجعل الركعتين الأوليين فريضة في الظهر ، والأخيرتين نافلة ، وفي العصر عكس ذلك ، مع كونها واقعة في وقت الفريضة ، وأيضاً الأخبار التي تأمر لمن شك في دخول الوقت حين الفجر ، بإتيان النافلة حتى يتبين له الفجر ويعلم بدخول الوقت ، مع أنه يحتمل دخول وقت الفريضة . مضافاً إلى وجود أخبار كثيرة دالّة على استحباب إتيان نوافل عديدة ولأسباب مختلفة في الأيام والليالي ، حتى في وقت الفريضة مثل نافلة الغفيلة وصلاة الوصية بعد المغرب وقبل العشاء ، بل النوافل المستحبة الواردة في أيام وليالي شهر رجب وشعبان ورمضان ، وغيرها ، ونظائر تلك كثيرة . فمع وجود كثرة الأخبار وتواترها على الجواز في الرواتب ، بل والمبتدأة والمستحبة مطلقاً ، كيف يمكن القول بالمنع بمعنى الحرمة ! فإذا عرفت الكلام بالنسبة إلى التطوع في وقت الفريضة الحاضرة ، فإنه جارٍ أيضاً في القضاء والفائتة ، لما ترى من الاطلاق في بعض الأخبار المجوزة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 191 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني