شرح
قال : إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة » « 1 » .
وبهذا الاسناد مثله ، وفيه زيادة قوله :
« وإنما أُخرّت الظهر ذراعاً من عند الزوال من أصل صلاة الأوّابين » « 2 » .
حيث يدلّ على كون الحكم بالتقديم من باب الارشاد إلى الأفضل وما هو الأصلح .
ولعلّ الوجه في ذكر التعليل بقوله ( أنما أُخرت ) كان لبيان أنّه لما قلنا بعدم جواز تأخير الفريضة عن الذراع ، لأنّ الشارع قد أجاز تأخير أداء الفريضة عن أوّل الزوال لمكان النافلة ، فلا مصلحة بعد ذلك في تأخيرها عن الذراع وهذا لا يفيد عدم مشروعية ذلك كما قيل ، فتكون مثل هذه الأحاديث مفسّرة ومبنيّة للأخبار الناهية عن تقديم النافلة ، وتكون نتيجة الجمع بينهما مجمل الأخبار الناهية على الكراهة أو لبيان ما هو الأصلح والأهمّ .
منها : ومما يدلّ جواز التقديم أيضاً الخبر الذي رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل نسي صلاة الليل والوتر ، فيذكر إذا قام في صلاة الزوال ؟
فقال : يبدأ بالنوافل ( بالزوال ) ، فإذا صلّى الظهر صلّى صلاة الليل ، وأوتر ما بينه وبين العصر ، أو متى أحبّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .