تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
برغم انه يدخل بعد صلاة الظهر وقت صلاة العصر ، ففد أجاز الإتيان بالوتر قبل نافلة العصر وصلاته ، بل إن قوله : ( ما أحبّ ) يدل على التوسعة ، بحيث يشمل صورة جواز الإتيان به قبل صلاة الزوال والظهر ، والتقدم المذكور لم يكن إلّا لأجل بيان الفضيلة . ومنها : الخبر المروي عن أبي بصير ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنْ فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار ، فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر عند العصر ، وبعد المغرب وبعد العشاء ، ومن آخر السحر » « 1 » . أقول : إن كان المراد من ( زوال الشمس ) هو الظهر الشرعي ، فيصير التطوع في وقت الفريضة ، ولكن بعد الظهر وقبل العصر ، حيث يشمل اطلاقه هنا لوقت فضيلة العصر ، وهكذا في المغرب والعشاء ، فإن كان ذلك ممنوعاً كان على الإمام عليه السلام بيان ذلك ، وعلى أقل تقدير الإشارة إلى أنه مقيد بوقت خاص وحيث لم يبيّن يكشف الجواز ، ويُحمل المنع على الكراهة ، أو على الارشاد إلى الأصلح . منها : ومما يمكن الاستظهار منه ذلك الخبر الذي رواه السيد علي بن موسى بن طاوس في كتاب « غياث سلطان الورى » بسنده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : رجل عليه دين من صلاة ، قام يقضيه ، فخاف أن يدركه الصبح ولم يصلّ صلاة ليلته تلك ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 190 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني