شرح
سابقاً ، حيث حددت عدم جواز التطوع ؛ قيام المقيم بقراءة فصول الإقامة في الجماعة ، حيث يحتمل أن يكون المراد من ( الإقامة ) أما فصلٌ من فصول الإقامة ، أو خصوص قوله : ( قد قامت الصلاة ) كما ورد في حديث إسحاق بن عمار « 1 » المتقدم .
وكيف كان ، فدلالة هذه الأحاديث على جواز التنفل قبل الفريضة واضحة .
منها : وممّا يدل على الجواز أيضاً الخبر الذي رواه زرارة ، قال :
« قال لي ( أبو جعفر عليه السلام ) : أتدري لِم جعل الذراع والذراعان ؟
قال : قلت : لِم ؟
قال : لمكان الفريضة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعاً ، فإذا بلغ ذراعاً بدأتَ بالفريضة وتركت النافلة » « 2 » .
وجه الاستدلال : أنّ الزوال مبدأ دخول وقت الفريضة ، إلّاأن الشارع أجاز التنفل إلى حين بلوغ الشمس الذراع ، حتى يدخل وقت فضيلة الفريضة ، فحكم حينئذٍ بتقدّمها على النافلة . فيدلّ على كون ذلك إرشاداً لما هو الأفضل ، لا لبيان عدم مشروعية النافلة في وقت الفريضة ، بلا فرق بين وقت الإجزاء في أوله أو وقت الفضيلة .
كما يؤيّد ذلك ملاحظة الخبر المروي عن محمّد بن مسلم ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا دخل وقت الفريضة ، أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 52 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .