شرح
« قلت : أصلّي في وقت فريضة نافلة ؟
قال : نعم في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به ، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة » « 1 » .
حيث قد فصّل الإمام عليه السلام بين الجماعة والفرادى ، لأجل أنّه حين انتظار قيام الجماعة للمصلّي أن يتنفل برغم أن نافلته تزاحم الفريضة ، لكن لا مانع من ذلك لأنه لم تقم الجماعة بعدُ ، والاشتغال بالنافلة قبل قيام الجماعة أفضل من الاشتغال بغيرها من الأمور الدنيويّة ، هذا بخلاف الذي ينوي الصلاة فرادى ، حيث يكون شروعه في أوّل الوقت مصادفاً لوقت الفضيلة للفريضة ، فترك المزاحمة يكون أولى فيما يوجب المزاحمة ، لو أتى بالنافلة لا مطلقاً ، حتى يشمل النهي لنافلة الظهرين في الذراع والذراعين ، لأن الوقت فيها مجعولة جعل للنافلة لا للفريضة ، فلا تزاحم ، كما لا يخفى .
فيستفاد من هذين الحديثين أنّ الوقت صالح لكل منهما ، ومشترك لهما ، إلّا أن في الجماعة تكون الفضيلة للنافلة انتظاراً لجماعة ، بخلاف الفرادى ، حيث أنّ الفضيلة تكون بأداء الفريضة في أول وقت فضيلتها دون النافلة ، فيجب على المصلّي أن يبدأ أولًا بالفريضة دون النافلة لئلا تدخل هذه في هذه ، كما وردت الإشارة إليه في أحاديث نافلة الظهرين .
وممّا ذكرنا يظهر المراد من صحيحة عمر بن يزيد « 2 » التي قد أشرنا إليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .