شرح
الكليني رحمه الله .
وثالثاً : إنّه يكفي صدر الخبر في دلالة الحديث على ما نتحدث عنه ، ولو لم تكن مشتملًا على هذا الذيل .
واحتمال كون الحديث مخصوصاً لنافلة الزوال ، وأن الشارع قد جوّز الاتيان بها قبل دخول وقت فضيلة الفريضة إلى آخر وقت نفس النافلة - وهو الذراع والذراعان - حتى يكون التنفل بعد دخول وقت فضيلة الفريضة حراماً - كما عليه صاحب « الحدائق » - .
مما لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم وجود إشارة إلى كون المراد من النافلة والفريضة هي الزوال ، بل الحديث مطلق يشمل كل الصلوات والفرائض ، من المغرب والعشاء والغداة ، بقرينة ظهور قوله : ( يأتي المسجد ) الدال على دخول المصلى في المسجد .
فاستفادة الحرمة من هذا الحديث ، من جهة ذلك التقرير ، وكون ظهور الأمر حقيقةٌ في الوجوب والنهي في التحريم وأنه يجب الاحتفاظ بهذه الحقيقة ، وعدم جواز رفع اليد عنها ، كما أشار إليه في « الحدائق » .
بعيدٌ جداً لوجود القرينة الصارفة في الحديث ، الموجب لرفع اليد عن هذين الظهورين ، والحمل على الندب والتنزيه .
فدلالة الحديث على المطلوب تامة ، كما لا يخفى .
منها : ومما يدلّ على الجواز ويؤيد المدعى الخبر الموثق المروي عن إسحاق بن عمار ، قال :