تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الخوئي - أو وقت الإجزاء . وتعيّين الأوّل لأجل أن الدخول في المسجد بحسب المتعارف يكون أول الوقت ، وهو وقت الفضيلة دون الاجزاء . مما لا يوجب التعيين ، لأن الجواب ورد في بيان كلا شقي المتعلق ، بأن يكون أحدهما في وقت حَسَن وهو يتوافق مع وقت الفضيلة ، إلى أن يصل إلى وقت يقرب فيه خوف الفوت فيختص الوقت للاجزاء ، ولو لم يكن المتعارف في الجماعة ذلك ، ولكن دلالته على جواز التنفّل قبل الفريضة ، سواء خاف أن تفوته وقت الفضيلة أم لا كان أحسن ، غاية الأمر كان العمل مرجوحاً لأجل فوت وقت الفضيلة من الفريضة ، بخلاف الشق الثاني ، وهو خوف فوت وقت الاجزاء ، حيث لا يجوز ويحرم النافلة حينئذٍ ، كما يؤيد ما قلناه اسناد الفوت في الجملة الثانية إلى نفس الفريضة ، فانّ حملها على وقت الفضيلة بعيدٌ جداً وأمّا المناقشة في الحديث بأن قوله : ( ألا هو ( الأمر ) موسعٌ . . . ) هو في الواقع من كلام الكليني رحمه الله واجتهاده لا كلام الإمام عليه السلام ، لعدم وجوده في نقل الصدوق للرواية ، غير مسموعة . أوّلًا : بعيد من شأن الكليني أن يفعل ذلك ، ولم يفصل قوله عن قول المعصوم عليه السلام بقوله : قلت أو غير ذلك . وثانياً : إن هذه الرواية بهذه الزيادة قد رواها الشيخ الطوسي بسنده عن محمد بن يحيى وهو الشيخ الكليني ، وهذا يدل على أن الزيادة كانت موجودة في الرواية قبل أن يثبتها الكليني في كتابه ، فلا تكون الزيادة توضيحاً من
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 185 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني