شرح
المرتبة في الأوقات المضروبة لها في الروايات ، قبل الفريضة ، لوضوح فساد هذه الدعوى .
بل يمكن دعوى ضرورة دلالة الأخبار على الجواز بالنسبة إلى الأوقات المختصة بها .
نعم يصح البحث عن حدوث المزاحمة بعدها ، كما عرفت البحث عنها في نافلة الظهرين وغيرها .
فإذا بلغ البحث إلى هنا فلا بأس بذكر الأخبار الدالّة على جواز تقديم النافلة والإتيان بالتطوع في وقت الفريضة :
منها : الخبر المروي عن سماعة ، قال :
« سألته ( سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ) عن الرجل يأتي المسجد ، وقد صلّى أهله ، أيبتدي بالمكتوبة أو يتطوّع ؟
فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت ، فليبدأ بالفريضة وهو حقّ اللَّه ، ثم يتطوع ما شاء ، ألا هو ( الأمر ) موسّع أن يصلّى الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل ، إلا أن يخاف فوت الفريضة ، والفصل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ، ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلّى النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت » « 1 » .
والمراد من ( خوف الفوت من الوقت ) أمّا وقت الفضيلة - كما عليه سيدنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .