شرح
ولكن يمكن حمله على الرجحان لا على الالزام وذلك بمقتضى للجمع ؛ خصوصاً مع وجود روايات دالّة على خلاف ذلك ، من الاتيان بالنافلة ثم القضاء .
منها : الخبر المرسل الذي نقله الشيخ المفيد في « الرسالة السهوية » عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال :
« لا صلاة لمن عليه صلاة ، يريد أنه لا نافلة لمن عليه فريضة » « 1 » .
هذه جملة من الروايات والأخبار التي استندوا إليها للدلالة على المنع في الظاهر .
والكلام يقع في أن المنع هل كان من جهة ضيق وقت الفريضة ، بأن يزاحمها في آخر الوقت ، وهو مما لا يمكن المساعدة عليه ، لصراحة بعضها على المنع في أوّل الوقت ، فلابدّ أن يكون المراد من المزاحمة في أوّل الوقت ، غاية الأمر يجب أن نبحث عن أن المراد من المزاحمة هل بمعنى أنّ الوقت يكون للفريضة ترجيحاً ، بحيث يكون إتيان التطوع فيه مرجوحاً ؟
أم أنّ المراد هو أن الإتيان بالفريضة في أوّل الوقت يعدّ شرطاً لصحة النافلة لاكمالها ، بحيث لو تأخرت الفريضة كانت النافلة باطلة ، كما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى آخر الوقت ؟
والظاهر كون الأول منهما أولى ، لما ترى من كثرة الأخبار الآتية المجوّزة في الإتيان بالنافلة قبل الفريضة ، خصوصاً إذا كان المراد من المنع مطلقاً - أي يشمل مطلق الرواتب - كما يرى عن بعض ، من عدم تجويز الإتيان بالنوافل
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .