شرح
حيث يظهر منه أن المذموم هو التطوع في الزمن الذي يقيم فيه المقيم وذلك بقوله : ( قد قامت الصلاة ) ، أو حينما يشرع في الإقامة ، لا في مطلق الأوقات عند دخول الوقت . ومع عدمهما يجوز اتيان صلاة التطوع .
ولعلّ هذا التفسير هو المراد من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في « نهج البلاغة » حيث قال : « لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض » « 1 » .
أو قوله عليه السلام فيه : « إذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها » « 2 » .
يعنى إذا زاحمت الفريضة لأجل قيام الإمام للجماعة مثلًا ، فيما يزاحمهما لأجل ضيق الوقت ، لا مطلقاً .
منها : الخبر المروي عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل ينام عن الغداة ، حتى تنزع الشمس ، أيصلي حين يستيقظ ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟
فقال : يصلّي حينما يستيقظ .
قلت : يوتر أو يصلّي الركعتين ؟
قال : بل يبدأ بالفريضة » « 3 » .
فإنه يدلُّ على عدم المزاحمة للقضاء ، مع كون وقته موسعاً ، ليس هذا الحكم إلّالأجل كونه فريضة ، وهكذا يكون الأمر في الحاضرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .