شرح
منها : الخبر المروي عن محمد بن مسلم بسند موثّق ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قال لي رجلٌ من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة ، كما يصنع الناس ؟
فقلت : إنّا إذا أردنا أن نتطوع ، كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة لا تطوّع » « 1 » .
فإنه كما يحتمل أن تقرأ الكلمة في قوله ( فلا تطوّع ) فعليه ، تصير نهياً ، إلّا أنه بعيد بحسب تناسب الجملة ، بخلاف ما لو قرأناها اسميّة ومنصوبةً بأن يكون ( لا ) لنفي الجنس ، فيحتمل دلالتها على الحرمة بذلك ، كما يحتمل حمله على الكراهة ، بل في « الجواهر » : تعارف ذلك في نفي الكمال ، فلا يبعد اقتضاءه الجمع لا مطلقاً .
منها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق باسناده عن عمر بن يزيد :
« أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرواية التي يرون أنّه لا يتطوع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟
قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة .
فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإقامة .
قال : المقيم الذي يصلّي معه » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .