شرح
التطوع في وقت الفريضة .
مع احتمال أن يكون المراد من قوله : ( أدراك الصلاة ) هو الجماعة ، وأنّ المراد من ( القضاء ) هو الاصطلاحي منه ، فيكون معناه أنه إذا أدركت الجماعة ، وقد دخل وقتها ، فلا تبدأ بالنافلة ، بل يجب أن يقيم الجماعة ويقضي النافلة بعدها ، فحينئذٍ لا تكون الرواية مرتبطة بما نحن بصدده من حرمة التطوع بدخول وقت الفريضة لا الجماعة .
نعم ، يستفاد منه كون الإتيان بالنافلة قبل الفريضة مشروعاً بالالتزام ، وإلّا لا وجه للحكم بتركها في الجماعة .
منها : والخبر المروي عن أديم بن الحر ، قال :
« سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة .
قال ، وقال : إذا دخل وقت الفريضة فابدأ بها » « 1 » .
فإن الأمر بابتداء الفريضة حين دخول الوقت ، لا يكون إلّابلحاظ عدم الابتداء بالنافلة ، وإلّا فإنه معلومٌ ان الوقت واسع بحيث يسع المكلف أداءهما معاً ، لكن الإمام عليه السلام حكم بأنه لا نافلة في وقت الفريضة .
منها : الخبر الذي رواه أبو بكر الحضرمي ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال :
« إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع » « 2 » .
وظهوره في النهي عن التطوع واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .