تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
بعض الأخبار ، مثل الخبر الذي رواه حارث بن المغيرة ، حيث قال : « قال الصادق عليه السلام : أربع ركعات بعد المغرب لا يدعهنّ في حضرٍ ولا سفر » « 1 » . وغيره ، حيث يفيدنا أهمّية هذه النافلة ونافلة الغداة ، مع أنّه لو سلّمنا الانصراف فهو يثبت الوقت لما بعد المغرب لا تحديده بسقوط الشفق ، لعدم وجود ما يوجب ذلك من الإطلاق ، لكن الالتزام بالانصراف بما ذكرناه ممّا لا يلتزم به الخصم . الوجه الثالث : بأنّ وقت المغرب ضيّق ، وأنّه يخرج وقته بذهاب الحمرة ، كما نصّ بذلك في جملة من الأخبار ، فإذا كانت الفريضة حالها كذلك ، فنافلتها تكون بطريق أولى . وممّا يدل على ضيق وقت المغرب حديث إسماعيل بن مهران ، حيث ورد فيه : « أنّ وقت المغرب ضيّق وآخر وقتها ذهاب الحمرة ، الحديث » « 2 » . والجواب : بأنّ المراد من الضيق هل هو من جهة آخر الوقت أو أوّله ، فإن قلنا بالأوّل ، يعني صلاة المغرب من جهة آخر الوقت ضيق بذهاب الحمرة المغربية ، فيمكن أن يقال بأنّ تضيّقه ليس حقيقيّاً ، بحيث تفوت وقت النافلة بذهاب الحمرة حقيقةً ، لأنّ خروج وقتها كذلك ، بأن تفوت وقتها من الأداء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 24 أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .