شرح
في النهي عن التطوّع في وقت الفريضة ، مثل الخبر الذي رواه الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث :
« وإنّما جعل الذراع والذراعين لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة » « 1 » .
وخبر آخر رواه الجعفي أيضاً ، وفيه قوله :
« لئلا يؤخذ من وقت هذه ، ويدخل في وقت هذه » « 2 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة على نحو الإطلاق من دون تقييد بمثل الذراع والذراعين .
فإنّ الإتيان بنافلة المغرب بعد ذهاب الحمرة ، مع كونه وقت فضيلة صلاة العشاء ، يوجب دخول التطوّع في وقت الفريضة .
وتوهّم أنّ العشاء يصحّ إتيانه قبل ذهاب الحمرة بعد المغرب ، فإتيان النافلة في هذا الوقت أيضاً يكون تطوّعاً في وقت الفريضة .
مدفوعٌ : بأنّ الروايات تدلّ على أنّ وقت فضيلة العشاء تكون بعد الذهاب وأنّ من الأفضل تأخير صلاة العشاء إلى ذلك ، غاية الأمر أن الشارع أجاز تقديمه وتعجيله قبيل الذهاب ، فإتيان النافلة قبله ليس من باب التطوّع في وقت الفريضة ، بل يكون بالعكس ولا مانع عمّا هو المفروض ، فإنّه تطوّع في وقت الفريضة ، وهو غير جائز .
ولكن قد أجيب عنه ، أوّلًا : بأنّه وإن كان المذكور أحسن ما استدلّ به في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 21 .