شرح
والقضاء - أو بخصوص الأداء - ممّا لم يلتزم به الخصم أيضاً ، فلا مناص إلّامن الحمل على التضيّق التنزيلي ونوع من العناية ، في أنّ المضطرّ إن لم يأت بها إلى ذلك الوقت ، يكون احداث النافلة وقراءتها - بملاحظة مرجوحية أداءها بعد خروج وقت الفضيلة - في حكم العدم . وهذا المعنى المجازي ممّا لا منع في الالتزام به حتّى في النافلة ، فضلًا عن الفريضة ، لأنّه من الواضح أنّ الأفضل في كليهما هو إتيانهما في وقت فضيلتهما .
مع أنّه لا تلازم بين الضيق في وقت الفريضة ، مع الضيق في نافلته ، لأنّه من المحتمل أن تكون الفريضة حالها كذلك لأهمّيتها ، ولا يكون التطوّع كذلك ، لإطلاق أدلّته ، وعدم كونه مورداً للاهتمام ، فللمكلّف أن يأتي بالنافلة قبل زوال الحمرة وبعدها .
هذا إن قلنا بأن المقصود من تضيّق الوقت ، من جهة آخرها .
وأمّا إن فرضنا اعتبار التضيّق في أوّل الوقت ، بأن يكون المراد منه أنّ الفريضة في المغرب لا يزاحمه النافلة في أوّل وقته ، أي ليس بمسبوق بالنافلة ، كما كانت كذلك في نافلتي الظهرين والفجر ، فعلى هذا لا يكون هذا اللفظ مدركاً لحكم النافلة بكونها مضيّقة من حيث الوقت إلى ذهاب الحمرة ، حيث يشعر كون التضيّق بحسب أوّل الوقت .
وتوهّم كون العشاء كذلك بالنظر إلى الوتيرة .
مدفوعٌ ، بأنّه يجوز اتيان نافلة الوتيرة قبل الذهاب دون نافلة المغرب .
الوجه الرابع : ما عن المحقّق في « المعتبر » من الاستدلال بالأخبار الواردة