شرح
الشهيد رحمه الله عن زرارة قال ، قال صلى الله عليه وآله : « قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة » .
حيث أنّ فيهما تعريض بكون عروض تلك الحالة له صلى الله عليه وآله ولأصحابه كان من فعل الشيطان وإرادته دون إرادة اللَّه سبحانه وتعالى ، وهما غير ثابتان في حقّ الرسول والأئمة عليهم السلام ، فلابدّ من حملهما على التقية ، لأنه قد ورد في حديث لمحمد بن الأقرع عن كتاب « الدلائل » للحميري ، قال :
« كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الإمام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعدما فصل الكتاب : الاحتلامُ شيطنة ، وقد أعاذ اللَّه أوليائه من ذلك .
فورد الجواب : الأئمة حالهم في المنام حالهم في اليقظة ، لا يغيّر النوم منهم شيئاً ، قد أعاذ اللَّه أوليائه من لمّة الشيطان ، كما حدثتك نفسك » « 1 » .
حيث يفهمنا الحديث أن ما يسند فعله إلى الشيطان ، لا يمكن اسناده إلى النبي والأئمة عليهم السلام .
ومع ذلك كله ، فالأولى في مثل هذه المسائل المشكلة أن ترد علمها إلى أهلها ، وهم الراسخون في العلم ، لا سيّما ناموس الدهر في العصر الحاضر الحجّة بن الحسن العسكري ، عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، وجعل اللَّه روحي وأرواح العالمين له الفداء .
فلا بأس حينئذٍ بالرجوع إلى أصل المطلب ، فإذا عرفت اشتمال الحديث على ما لا يمكن المساعدة معه ، لكنه لا يوجب عدم جواز العمل به ، بملاحظة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 / 157 .