تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ولكن الاشكال الذي يختلج بالبال إنّما هو في شيئين : أحدهما : وجود أخبار دالّة على كون نوم النبي والأئمة عليهم السلام ويقظتهم واحدة ، كما ترى الإشارة إلى ذلك صراحة في حديث حسن الوشّاء ، عن مولانا الرضا عليه السلام ، في حديثٍ ورد فيه دعوى الإمام عليه السلام كون أبيه عنده البارحة ، فكرّره وأنكره الحسن ، إلى أن قال الإمام عليه السلام : « يا حسن إنّ منامنا ويقظتنا واحدة » « 1 » . كما يؤيّد ذلك ما ورد في الحديث النبوي من قوله صلى الله عليه وآله : « ينام عيناي وقلبي يقظان » « 2 » . فإذا كان القلب في حال اليقظة ، فكيف يعرض ذلك للنبي والأئمة عليهم السلام ؟ ! بل القاضي عياض في « شرح الشفاء » يروي أنه صلى الله عليه وآله كان ينام حتى ينفخ ، وحتى يُسمع غطيطه ، ثم يصلّي ولم يتوضّأ . وقيل : لا ينام من أجل أنّه يوحى إليه في النوم . . . إلى آخره « 3 » . ولكن حيث لا يمكن قبول ما ادّعاه بهذه الكيفية ، فنستبعد قبول ما ورد من غلبة النوم عليهم بما يوجب القضاء وفوت الصلاة ، إلّاأن يكون ذلك من مشيئة اللَّه كما أشير إليه في الحديث المروي عن حمزة الطيّار ، وهو أمر آخر . ثانيهما : إنّ حديث عبد اللَّه بن سنان قد اشتمل على كلام لا يمكن المساعدة معه ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « نمتم بوادي الشيطان » ، أو في الخبر الذي رواه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 27 / 302 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 9 / 66 . ( 3 ) شرح الشفاء : ج 2 / 275 .