شرح
وليس كذلك السهو ، لأنه يمكن التحرّز منه . . . . فعلم فرق ما بين السهو والنوم مما ذكرناه ) .
انتهى محل الحاجة من كلام المفيد أو السيد المرتضى في رسالته ، على ما في « البحار » « 1 » .
حيث يظهر منه عدوله بالنسبة إلى النوم دون السهو ، وادّعى وجود الفرق بينهما ، فكأنّه لا يرى غلبة النوم على الأنبياء عيباً ونقصاً من اللَّه ، لأن النوم فصلٌ مستند إلى اللَّه تعالى ، كما ورد في الحديث المروي عن حمزة الطيار ، عن الصادق عليه السلام - على حسب ما نقله النمازي في « مستدرك السفينة » « 2 » - :
« في قوله تعالى : أنا أنيمك وأنا أوقظك ، فإذا قمتَ فصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون إذا نام عنها هَلَك ، وكذلك الصيام أنا أمرضك وأن أصحك ، فإذا شفيتُك فاقضه .
ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء ، لم تجد أحداً إلّا وللَّه عليه حجّة وله فيه المشيّة الحديث » « 3 » .
فبناء على ذلك ، يستفاد جواز صدور تلك الحالة عن الأنبياء صلوات اللَّه عليهم ، وظهر أيضاً صحّة كلام شيخنا الشهيد رحمه الله في « الذكرى » والعلّامة المجلسي في « بحار الأنوار » من عدم صدور إنكار من قدماء الأصحاب فيه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 17 / 127 .
( 2 ) مستدرك سفينة البحار : ج 10 / مادة « نوم » .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 5 / 301 .