تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وقال لبلال . . . . إلى آخر الحديث » . وهذا الخبر العامي مشابه لما رواه الشهيد رحمه الله . ومن هنا نقول إن الأخبار الدالّة على وقوع النوم له صلى الله عليه وآله غير مختصة بالعامة - بل هي مرويّة من طرق الإماميّة - كما يظهر من المجلسي رحمه الله حيث قال في « البحار » . وأما أحاديث النوم عن الصلاة ، فقد روتها العامة أيضاً بطرق كثيرة . . إلى آخره . فلابدّ أن يلاحظ كيف يمكن لنا تأويل وتفسير هذه الأخبار . وأخرى : من جهة ملاحظة أقوال العلماء واختيارهم ، وقد عرفت كلام الشهيد في « الذكرى » والعلّامة المجلسي في البحار « 1 » . أقول : ولم أرَ من قدماء الأصحاب من تعرّض لردّها ، إلّاقليلٌ من متأخري أصحابنا فقد اعتقد هؤلاء أن قبول الأخبار التي تثبت النوم عن الصلاة له صلى الله عليه وآله ينافي العصمة التي ادّعوها ، وظني أنّ ما ادعوه من العصمة لا ينافي مع صحة وقوع النوم ، إذا الظاهر أن مرادهم من العصمة ، عصمتهم عليهم السلام عن ارتكاب المعاصي وترك الواجبات في حال التكليف والتمييز والقدرة ، ولو سهواً ، وإن كان قبل النبوة والإمامة ، وإلّا فظاهرٌ أنهم عليهم السلام كانوا لا يقومون بأداء الفرائض من الصلاة والصوم وسائر العبادات حال صغرهم . مع أنّ ترك بعضها يعدّ من الكبائر . . . . إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) ما تقدم .