تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
وربما يُظن تطرق الضعف إليهما ، لتضمنهما ما يوهم القدح في العصمة ، لكن قال شيخنا في « الذكرى » إنّه لم يطلع على رادٍ لهما من هذه الجهة ، وهو يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك وأمثاله من المعصوم ، وللنظر فيه مجالٌ واسع ، انتهى . ثم قال رحمه الله ، أقول : قد عرفت صراحة كلام شيخنا المفيد قدس سره في ردّ الأخبار المذكورة ، فكيف يَدّعي أنّه لا راد لهما ، وعدم اطلاعه عليه لا يدلّ على العدم . وبالجملة : فمقتضي عدم تجويز السهو عليه صلى الله عليه وآله - كما هو ظاهر اتفاقهم - ردّ هذه الأخبار ونحوها ، أو حملها على التقية ، كما يشير إليه ما نقله من رواية العامة الخبر المذكور عن أبي قتادة وجماعة من الصحابة . . . ) إلى آخر كلامه في « الحدائق » . أقول : لا يخفى عليك أنّ المسألة لابدّ أن يلاحظ من جهات عديدة : تارة : من حيث أصل تحقق ذلك ، وأنّه هل يصح تحقق النوم من النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام الموجب لقضاء الصلاة أم لا ؟ وقد عرفت وجود رواية أو أكثر مرويّة في كتب الإمامية دالّة على وقوع ذلك - فضلًا عن كتب العامة - والخبر المروي خبر صحيح معتبر بحسب السند ، غير ما نقله الشهيد في « الذكرى » ويدعى صحة سنده ، وغير ما روى في « شرح السنّة » عن سعيد المسيّب حيث قال : « إنّ رسول‌اللَّه حين قفل من خيبر انبرى ، حتىإذا كان من آخر الليل عرّس « 1 » ،
هامش
( 1 ) عرّس : أي نزل عن السفر ليلًا للاستراحة .