شرح
إلى أن قال : ثم العجب كل العجب من أصحابنا رضي الله عنهم مع إجماعهم واتفاقهم على عدم جواز السهو على النبي صلى الله عليه وآله ، حتى إنّهم لم ينقلوا الخلاف في ذلك ، إلّا عن ابن بابويه وشيخه ابن الوليد ، وقد طعنوا عليهما في ذلك وشنّعوا عليهما أتم التشنيع ، حتّى صنفوا في ذلك الرسائل وأكثروا من الدلائل ، ومنها رسالة الشيخ المفيد ، وربما نسبت إلى السيّد المرتضى - وهي عندي - وفيها ما يقضي منه العجب من القدح في ابن بابويه ، فكيف تلقّوا هذه الأخبار بالقبول ، واعتمدوا على ما فيها من المنقول ، في مثل هذا الحكم المخالف لاعتقاداتهم ؟ فمن كلامه في تلك الرسالة المشار إليها ما صورته :
والخبر المرويّ أيضاً في نوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح ، من جملة الخبر عن سهوه في الصلاة ، فانّه من أخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملًا ، ومن عمل عليه فعلى الظن معتمد في ذلك بدون اليقين ، وقد سلف قولنا في نظير ذلك ما يُغني عن إعادته في هذا الباب .
مع أنه يتضمّن خلاف ما عليه عصابة الحق ، لأنهم لا يختلفون في أنّ من فاتته صلاة فريضة فعليه أن يقضيها في أيّ وقت ذكرها ، من ليلٍ أو نهار ، ما لم يكن الوقت مضيّقاً لصلاة فريضة حاضرة . . . إلى آخره « 1 » .
ثم قال صاحب « الحدائق » :
وقال شيخنا البهائي قدس سره في كتاب « الحبل المتين » بعد نقله فيه صحيحتي ابن سنان وزرارة المذكورتين ، ما صورته :
هامش
( 1 ) البحار : ج 17 / 126 .