شرح
بذلك ، ولم أقف على رادٍ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة به .
ومنها : أنّ العبد ينبغي أن يتفأل بالمكان والزمان بحسب ما يصيبه فيهما من خير وغيره ، ولهذا تحوّل النبي صلى الله عليه وآله من مكان إلى آخر .
ومنها : استحباب الأذان للفائتة ، كما يستحب للحاضرة ، وقد روى العامة عن أبي قتادة وجماعة من الصحابة في هذه الصورة : ( أنّ النبي صلى الله عليه وآله أمر بلالًا فأذّن فصلّى ركعتي الفجر ، ثم أمره فأقام فصلّى صلاة الفجر ) « 1 » .
ومنها : استحباب قضاء السُّنن .
ومنها : جواز فعلها لمن عليه قضاء ، وإن كان قد منع منه أكثر المتأخرين .
ومنها : شرعية الجماعة في القضاء كالأداء .
ومنها : وجوب قضاء الفائتة لفعله صلى الله عليه وآله ، ووجوب التأسّي به وقوله :
« فليصلّها » .
ومنها : أنّ وقت قضائها ذِكْرها .
ومنها : أنّ المراد بالآية الكريمة ذلك ) .
انتهى ما في « الذكرى » .
ثم قال ، أقول : قد أهمل شيخاً قدس سره هنا شيئاً هو أظهر الأشياء من الرواية ، أما غفلةً أو لمنافاته لما اختاره في المسألة ، وهو المنع من صلاة النافلة إذا دخل وقت المكتوبة ، كما صرح به عليه السلام في صدر الخبر ، وأكّده بالفرق بينه وبين القضاء . . .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 1 / 404 .