تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
فالخبر مشتمل على قضيّة عروض النوم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وحصول فوت الوقت عن الصلاة المفروضة وركعتي الفجر . والردّ عليه بأنه ضعيف السند بالارسال ، غير مفيد ومجدٍ في المقام ، لورود القضيّة في خبر صحيح آخر مروي بسند معتبر عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سمعته يقول : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رقد ، فغلبته عيناه ، فلم يستيقظ حتى أذّاه حرّ الشمس ، ثم استيقظ فعاد ناديه ساعة ، وركع ركعتين ، ثم صلّى الصبح . وقال : يا بلال مالك ؟ فقال بلال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : وكره المقام ، وقال : نمتم بوادي الشيطان » « 1 » . فلا بأس هنا بذكر كلام الأكابر من الفقهاء حول قضيّة نوم النبي صلى الله عليه وآله . ففي « الحدائق » « 2 » بعد نقل الحديثين ، قال : ( وهذه الرواية لم نقف عليها إلّافي كتاب « الذكرى » ، وكفى به ناقلًا ، قال شيخنا الشهيد قدس سره في « الذكرى » بعد ذكر الخبر ، إنّ فيه فوائد : منها : استحباب أن يكون للقوم حافظٌ إذا ناموا ، صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه . ومنها : ما تقدّم من أن اللَّه أنام نبيه صلى الله عليه وآله لتعليم أمّته ، ولئلا يعيّر بعض الأمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 61 أبواب المواقيت ، الحديث 1 . ( 2 ) الحدائق : ج 6 / 273 .