شرح
بسند صحيح ، إلّاان الخبر غير مروي في كتب الحديث ، ولم يصل إلينا سنده ، ولعلّه صحيح حسب نظره واجتهاده ، بحيث لو وصل إلينا لناقشنا في صحته لكن مع عدم الوصول يعدّ الخبر مرسلًا ولا يمكن الاعتماد عليه .
وثانياً : إنّه مشتمل على ما يصعب قبوله في حقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلا بأس أن ننقل الخبر إليك بتفصيله ، حتى تقف على مواضع الضعف فيه :
« قال : فقدمت الكوفة ، فأخبرتُ الحكم بن عتيبة وأصحابه ، فقبلوا ذلك منّي ، فلما كان في القابل لقيتُ أبا جعفر عليه السلام ، فحدّثني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره ، وقال : من يكلؤنا .
فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتّى طلعت الشمس .
فقال : يا بلال ما أرقدك .
فقال : يا رسول اللَّه ! أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة .
وقال : يا بلال أذّن ، فأذّن فصلّى رسول اللَّه ركعتي الفجر ، وأمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر ، ثم قام فصلّى بهم الصبح ، وقال : مَنْ نسي شيئاً من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها ، فإن اللَّه عزّوجلّ يقول : « وَأَقِمِ الصَّلاة لِذِكْرِي » .
قال زرارة : فحملتُ الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقالوا : نقضت حديثك الأول ! فقدمت إلى أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم .
فقال : يازرارة ألا أخبرتهم إنّه قد فات الوقتان جميعاً ، وأن ذلك كان قضاءً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .