شرح
وجه هذا الاختلاف ، عدم صراحة الأخبار في بيان المسألة ، كما هو الحال في الجملة في نافلة الظهرين .
فقد استدلّ للمشهور - مضافاً إلى الإجماع - بوجوه :
الوجه الأوّل : كما في « الجواهر » ، أنّ المعهود عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام إنّهم يصلّون نافلة المغرب بعد الإتيان بالفريضة ، ثمّ لا يصلّون شيئاً حتّى يسقط الشفق ، فإذا سقط الشفق صلّى العشاء الآخرة .
وفيه : أنّه ما المراد من المعهوديّة ؟ فان إن أريد بها بأنّهم لم يأتوا بها في هذا الوقت أصلًا ، أو يؤتون بها قضاءاً ، فهو غير ثابت .
وإن أريد بها أنّهم يأتون في هذا الوقت ، فهو لعلّه كان لأجل كونه أفضل أو أحد أفراد المستحبّ .
أمّا أنّه لا يجوز ولم يكونوا يأتون بها بعد مضيّ ذلك ، لأجل خروج وقته ، فهو غير ثابت .
مضافاً إلى إمكان التمسّك باستصحاب بقاء التكليف ، وعدم سقوطه بسقوط الشفق ، إذا لم نسلّم دلالة فعل النبيّ والولي على التقييد .
الوجه الثاني : إنّ المنساق والمنصرف إليه من الأخبار الواردة في الإتيان بأربع ركعات بعد صلاة المغرب إنّما هو إتيانها بعد المغرب وقبل اختفاء وزوال الحمرة .
وفيه : إنّه لا شاهد لتلك الدعوى ، بعد وجود الإطلاقات من الأخبار ، واهتمام الشارع بالإتيان بأربع ركعات ، بل قد يستشعر ذلك من إطلاق لسان