شرح
قال : فقايسني وما كان يقايسني » « 1 » .
فإن هذا الحديث إن قلنا باتحاده مع الحديث السابق - كما احتمله صاحب « الجواهر » وقلنا بأن الخبر منقول بالمعنى وإلّا فإنه ليس بكلام الإمام ، فضلًا عن عدم نقله في الكتب الأربعة ، فلا كلام فيه أزيد مما عرفت في سابقه .
وأمّا إن لم نسلّم ذلك ، وقلنا باستقلاله ، بقرينة عدم ورود ذكر خصوص النافلة بكونها للفجر أو غيره ، فلابدّ من الجواب عنه بما أجبنا عنه في الخبر الأخير ، من كونه في مقام بيان بطلان ما هو المعتمد عليه عند العامة من القياس الباطل ، وفي الواقع يعدّ جواباً الزاميّاً اقناعيّاً .
وعلى كل حال لا يمكن المساعدة مع المانعين في المنع ، بدلالة هذين الحديثين ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الشهيد رحمه الله في « الذكرى » بسنده الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة ، فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة . . الحديث » « 2 » .
حيث يدلّ باطلاقه أنّه إذا دخل وقت الفريضة ، لا نافلة حتى يشتغل بالمكتوبة .
لكن يرد عليه ، أوّلًا : بأنه مرسل عندنا ، لأن الشهيد قدس سره وإن ذكر أنها مروية
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 46 أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 61 أبواب المواقيت ، الحديث 6 .