تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الفريضة ، فابدأ بالفريضة » « 1 » . أقول : لا اشكال في سندها ، ودلالتها على المنع واضحة ، حيث أنّه عليه السلام أمر بالابتداء بالفريضة ، خصوصاً بعد ذكر الدليل والتنظير بالصوم المندوب مع الصوم الواجب ، حيث لا يجوز الأوّل مع فعليّة الفرض الثاني ، فكذلك يكون في الصلاة . لكن الانصاف عدم دلالتها على المنع بمعنى الحرمة ، بل لابدّ أن تُحمل على المرجوحية إن أمكن ، لأن الرواية واردة في باب صلاة نافلة الفجر ، وقد مرّ عليك روايات كثيرة معتبرة دالّة على جواز الإتيان بركعتي الفجر قبل الفجر ومعه وبعده ، بل الفتوى عليه من جماعة كبيرة من أصحابنا ، لولا الاجماع على جواز الإتيان بركعتي الفجر في الوقت القريب من الفجر ، بل ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّه - فضلًا عن الجواز - أفضل ، كما عليه المختار . فمع عدم العمل بمورد الرواية في خصوص صلاة الفجر ، ففي غيره من النوافل يكون الجواز بطريق أولى . مضافاً إلى أنّ تعليم القياس لزرارة ، يمكن أن يكون لأجل أن يعلّمه عليه السلام كيفية الرد على الخصوم من العامة وعلى طبق مذاهبهم ، عن بناء على كون المراد من قوله : ( لو كان عليك شهر رمضان ) قضاء فوائت رمضان ، لا صوم نفس شهر رمضان حتى يوافق المقيس والمقيس عليه ، لأن في المقيس يمكن - من حيث الوقت - إتيان النافلة ، كما يمكن إتيان الفريضة ، فيصح ذلك في قضاء صوم شهر رمضان وهو المقيس عليه ، بخلاف صوم شهر رمضان ، حيث أن الوقت مختصٌ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 أبواب المواقيت ، الحديث 3 .