شرح
وعلى الجواز فهل يكره ذلك أم لا كراهة فيه أصلًا ؟
والمسألة اختلافية ، حيث قد ذهب إلى المنع الشيخان وكثير من القدماء والمتأخرين ، بل عن المحقق في « المعتبر » التصريح بذلك حيث نسبه إلى علمائنا ، المشعر بالاجماع وإليه ذهب العلامة في بعض كتبه .
وذهب آخرون إلى الجواز ، ومنهم الشهيدان ، بل عن « الدروس » أنّه الأشهر ، بل أكثر المتأخرين الذين قاربوا عصرنا يقولون بالجواز ، كالسيد في « العروة » وأكثر أصحاب التعليقة تبعاً لصاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني وغيرهم من الفقهاء .
ومنشأ الاختلاف ، اختلاف الاستنباط من لسان الأخبار التي قد وردت على نحوين من الجواز وعدمه ، وكلتا الطائفتين تحتويان على مجموعة من الأخبار ، فلا بأس أوّلًا من الإشارة إلى أدلّة المانعين ونقل أخبارهم ، ثم ملاحظة دلالتها ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
الأول : أدلّة المانعين :
ومما يدلّ على المنع عدّة روايات :
منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر وبعد الفجر ؟
فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تغالس ، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت