تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كلّ وقتٍ ، ما لم يتضيّق وقت الفريضة الحاضرة ، وكذا يُصلّي بقية الصلوات المفروضات ، وتُصلّى النوافل ، ما لم يدخل وقت الفريضة ، وكذا قضائها .
شرح

في وقت قضاء الفرائض

جواز الإتيان بقضاء الفرائض الخمس في كل وقت ، أمر ثابتٌ نصّاً واجماعاً ، ولا خلاف فيه ، إذ الأخبار الواردة في لزوم القضاء عند نسيان أداء الصلاة المفروضة أو غيره كثيرة ، واردة في مبحث القضاء ، وسيأتي بحثه تفصيلًا في محلّه . كما لا اشكال نصاً واجماعاً في جواز الإتيان بالنوافل في غير وقت الفرائض ، أو بعد الاتيان بالفرائض ، لوجود المقتضي في أصل المشروعية والمحبوبية وفقد المانع . وهكذا يكون الحكم في قضاء النوافل ، لأجل ما عرفت من الدليل . كما لا اشكال في عدم جواز قيام المكلّف بقضاء الفرائض الفائتة التي يستلزم تداركها فوت الصلاة الحاضرة ، لأجل ضيق الوقت ، حيث لا يسعهما ، ومن الطبيعي أنّ عدم الجواز في النوافل يكون بالأولويّة وكذلك يكون قضائها . هذا كلّه مما لا كلام فيه . وإنّما الاشكال والكلام يكون في النوافل وقضائها بعد دخول وقت الفرائض ، وقبل أن يقوم المكلّف بأدائها ، فهل يجوز التطوّع قبل الفريضة أم لا يجوز ؟